علي أنصاريان ( إعداد )
27
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
السّرار . قالوا : ويجمع سرار على أسرّة ويقولون : برقت أسرّة وجهه ، فالمعنى : هيهات أن تلمع بكم لوامع العدل ويبرق وجهه . ويمكن أن ينصب سرار على الظرفيّة ويكون التقدير : هيهات أن أطلع بكم الحقّ زمان استسراره واستخفائه ، فيكون قد حذف المفعول وحذفه كثير . وقال الكيدريّ : « سرار الشهر وسرره » آخر ليلة منه ، و « السرار » المسارّة من السرّ ، وجمع سرر الكفّ والجبهة ، و « سرار العدل » أي في سرار فحذف حرف الجرّ ووصل الفعل ، وقيل : أي هيهات أن أظهر بمعونتكم ما خفى واستسرّ من أقمار العدل وأنواره . انتهى . ولعلّ المراد ب « الّذي كان » الرغبة في الخلافة أو الحروب أو الجميع ، ولم يكن ناقصة وكان تامّة . و « المناقشة » المغالبة في الشيء النفيس . و « الحطام » ما تكسر من اليبس ، وهو كناية عن متاع الدنيا ، والمراد بفضوله زخارفها وزينتها وما لا يحتاج إليه منها . و « معالم الدين » الآثار التي يهتدى بها . و « الإنابة » الرجوع . قوله - عليه السلام - « نهمته » أي حرصه وجشعه على أموال رعيته ، ومن رواه « نهمة » بالتحريك فهي إفراط الشهوة في الطعام . و « الجفاء » خلاف البرّ والصلة ، و « رجل جافي الخلقة والخلق » أي منقبض غليظ . « فيقطعهم » أي عن الوصول إليه ، أو عن حاجاتهم ، أو بعضهم عن بعض لتفرقهم ، والأوّل أظهر وإن لم يذكره أحد . قوله - عليه السلام - « ولا الحائف » بالحاء المهملة ، من « الحيف » وهو الظلم والجور . و « الدول » بضمّ الدال المهملة ، جمع « الدولة » بالضمّ وهي اسم المال المتداول ، قال اللّه - تعالى - : « كيلا يكون دولة بين الأغنياء منكم » ( 542 ) ، إذا لم يقسّم الإمام بالسويّة ويخصّ بالمال بعضهم دون بعض فيتّخذ قوما دون قوم فيفرّق المسلمين . وروي : « الخائف » بالمعجمة ، و « الدول » بكسر الدال ، جمع « دولة » بالفتح ، وهي الغلبة ، أي من يخاف دول الأيام وتقلب الدهور فيتّخذ قوما يتوقّع نفعهم في دنياه ويقوّهم ويضعّف آخرين . قوله - عليه السلام - « دون المقاطع » أي يقف عند مقطع الحكم فلا يقطعه
--> ( 542 ) الحشر : 7 .